محمد عبد العزيز الخولي

99

الأدب النبوي

يدل على ذلك رواية : إلا أن يكون معصية للّه بواحا فلا ننازع ولاة الأمور في ولايتهم ، ولا نعترض عليهم في تدبيرهم إلا إن رأينا منهم منكرا محققا لا شبهة فيه ولا تأويل . فإن رأينا ذلك أنكرنا عليهم إنكارا يقلعون به عن المعصية مع التزام الحكمة في النصيحة . فأطع من ولوا أمرك ما داموا للّه مطيعين ، واصبر على ما تبغض منهم ما لم يكن معصية بينة ، واحرص على اتحاد الكلمة ، وبقاء الألفة . وسلامة الجماعة ، ما دامت على الحق قائمة . وبأمر اللّه عاملة . وإياك أن تداهن « 1 » الولاة في معصية . أو تجاريهم على مظلمة وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ « 2 » . 37 - باب : من يضاعف اللّه لهم الأجر عن أبي موسى الأشعريّ رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ثلاثة يئتون أجرهم مرّتين : الرّجل تكون له الأمة ، فيعلّمها . فيحسن تعليمها . ويؤدّبها فيحسن تأديبها ، ثمّ يعتقها ، فيتزوّجها فله أجران ، ومؤمن أهل الكتاب الّذي كان مؤمنا ، ثمّ آمن بالنّبي صلى اللّه عليه وسلم فله أجران ، والعبد الّذي يؤدّي حقّ اللّه ، وينصح لسيّده ، له أجران » . [ رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة « 3 » ] . الشرح : لكل حسنة أجرها وثوابها . وعلى قدر الإخلاص فيها والنفع بها يكون مقدار الأجر . وإذا كانت الحسنة واحدة . وكان لها جهات متعددة تعدد الأجر . كما

--> ( 1 ) تذاهن : داهن فلانا : داراه ولاينه . ( 2 ) سورة هود ، الآية : 113 . ( 3 ) رواه البخاري في كتاب : الجهاد والسير ، باب : فضل من أسلم من أهل الكتابين ( 3011 ) . ورواه مسلم في كتاب : الإيمان ، باب : وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم إلى جميع . . . ( 385 ) . ورواه النسائي في كتاب : النكاح ، باب : عتق الرجل جاريته ثم يتزوجها ( 3344 ) . ورواه الترمذي في كتاب : النكاح ، باب : ما جاء في الفضل في ذلك ( 1116 ) . ورواه ابن ماجة في كتاب : النكاح ، باب : الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها ( 1956 ) .